ايتزار بريس - متابعة 

ببالغ الأسى نتابع قصة اندثار قصر ايتزار اللذي يحمل بين دروبه قصة اجيال وتاريخ مدينة ضاربة في عمق تاريخ المنطقة - بناءا على الروايات الشفاهية والكتابية رغم قلة وشح هذه الاخيرة الا ان الاطلال والمخلفات تتحدث عن نفسها - ووسط تجاهل الجهات المسؤولة تدق المسامير الاخيرة في نعش هذا القصر الذي يعتبر احدى الموارد السياحية المحتملة للمدينة اذ تقضم منه الجرافة كل يوم شيئا ... هو في حد ذاته جزء منا ومن ذكريات الصبى وحضارة السلف على مرأى ومسمع من الجميع دون اي محاولة لانقاذه , كما جرى مع قصر عثمان اوموسى بمدينة ميدلت كمثال ... الا الحصر الذي تبنته اليونسكو فتم ترميمه دون اللجوء الى الحل البسيط الذي التجأت اليه السلطات بمديتنا المتواضعة ...والاجدر بالذكر ان تدبير هذا الملف قد استغرق اكثر من اللازم فلا الساكنة قضت ماربها ... ولا ارث المدينة بقي على عهده , فالخلل يشوب سير عملية اعادة الاسكان في تجزئة الأمل...اما الباقون بغرض الترميم فهم بين المطرقة والسندان ...مطرقة نفقات كراء مقراتهم المؤقتة بمصاريفها الزائدة التي تتقل كاهل الفئة المغلوبة على امرها وسندان فصل الشتاء المقبل بهمومه دون التمكن من اتمام اشغال البناء "فلا القصر بامان ولا الخلق استكان" وهكذا صار الامر في خبر كان يا ما كان ويبقى الحال على ماهو عليه الى اجل غير مسمى والصور تعبر على قليل من كثير وتبقى الحصرة في النفوس فخيبة تلو خيبة وهذا نصيب الوطن الصغير من سوء التدبير... 



 

0 التعليقات Facebook

 
إيتزر بريس © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top